Academicians Global University formerly
الإثنين 12 أكتوبر 2026
APEXSCI International University جامعة أيبكسي العالمية APEXSCI INTERNATIONAL UNIVERSITY

Educational requirements to face the challenges of cultural globalization


Research details

 

Educational requirements to face the challenges of cultural globalization

Educational Requirements to Meet the Challenges of Cultural Globalization

أ.د حياة بنت عبد العزيز محمد نياز

رئيس جامعة أكاديميون العالمية

haniaz@akadymiuwn.org.uk

مستخلص البحث: 

استهدفت الدراسة الحالية معرفة تحديات العولمة الثقافية والمتطلبات التربوية لمواجهتها من خلال الأدب النظري والدراسات السابقة باستخدام المنهج الوصفي ، وقد أظهرت الدراسة تعدد تحديات العولمة الثقافية من أبرزها : تحدي التطرف الفكري وإشاعة ثقافة العنف ، واختلال منظومة القيم المجتمعية ، وتحدي تهديد الخصوصية الثقافية للمجتمعات ، وسيادة النزعة الاستهلاكية وأنماط الاستهلاك المختلفة  ، وتحدي الثورة المعلوماتية دون ضوابط ، وتوصلت الدراسة إلى العديد من المتطلبات التربوية لمواجهة تلك التحديات منها :  متطلب تطوير تعليم المستقبل وفق أربعة أبعاد رئيسة هي : البعد الأفقي ويتمثل في مبدأ " التعليم للجميع "، والبعد الرأسي : ويتمثل في مبدأ " التعلم المستمر مدى الحياة " وبعد العمق في العملية التعليمية والبعد الاجتماعي الثقافي من خلال تأكيد التفرد والذاتية الثقافية للمجتمعات .   

الكلمات المفتاحية : متطلبات تربوية ، تحديات ، العولمة الثقافية .

Abstract:  

The current study aimed to explore the challenges of cultural globalization and the educational requirements to confront them through theoretical literature and previous studies using the descriptive approach. The study showed the multiple challenges of cultural globalization, the most prominent of which are: the challenge of intellectual extremism and the spread of a culture of violence, the imbalance in the societal values, the challenge of the threat to the cultural privacy of societies, and the dominance of  consumption tendencies,  the different consumption patterns, and the challenge of the information revolution without any controls. The study revealed many educational requirements to confront these challenges, including: the requirement to develop future education according to the four main dimensions: the horizontal dimension, which is represented by the principle of “education for all,” and the vertical dimension, which is represented by the principle of “Lifelong learning, the depth dimension of the educational process, and the social-cultural dimension by emphasizing the uniqueness and cultural subjectivity of societies.

Keywords: educational requirements, challenges, cultural globalization

مقدمة ومشكلة الدراسة: 

يشهد العصر الحالي الكثير من التغيرات والتحولات العالمية المتسارعة والمتلاحقة والتي تشكل تحديا لغالبية الدول عامة، والدول العربية على وجه الخصوص منها : ثورة الاتصالات والمعلومات في الجانب العلمي والتقني وما ترتب عليها من تهديد للخصوصيات الثقافية الحضارية للمجتمعات عامة . ولعل محاولة عولمة الثقافات المحلية وتسييد الثقافة الغربية بقيمها المتحررة من أبرز ملامح هذه التغيرات والتحولات.

ومما ساعد العولمة تبرز آثارها في العصر الحالي هو تعميم آثار الثورة العلمية والثقافية من جانب والتطورات الكبرى التي حدثت في عالم الاتصال والتكنولوجيا من جانب آخر وما أحدثتهما من تحديات ثقافية أثرت على النشاط الفكري والفني والاجتماعي في العالم كله؛ حيث جعلت الثورة العلمية التكنولوجية العالم أكثر اندماجا  وجعلت المسافات تتقلص  وساهمت في انتقال المفاهيم والقناعات والمفردات والأذواق فيما بين الثقافات فتخطت بذلك حواجز الدولة والعقائد وأصبحت قادرة على التأثير والتلاعب والتوجيه المباشر في فكر وعقيدة وسلوك الأفراد والمشاهدين في المجتمعات (محفوظ، 2002).

فالعولمة ببعدها الثقافي والذي يعني ثقافة بحدود ثقافية معينة ذات صبغة غربية ونشرها على الصعيد العالمي عن طريق الانفتاح بين الثقافات العالمية بفعل وسائل الاتصال الحديثة ، والانتقال الحر للأفكار والمعلومات هي أصل العولمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية ، لأن الثقافة هي التي تهيء الأذهان والنفوس لقبول تلك الأنواع الأخرى  ( العيد، 2014) 

وتهدف العولمة الثقافية إلى وضع شعوب العالم في قوالب فكرية تنبع أساسا من الثقافة الأمريكية ، وهنا تكمن خطورتها في هيمنة ثقافة واحدة على جميع ثقافات الشعوب والأمم ، وقيامها بتهميش الثقافات الأخرى الحية في العالم ، كما تهدف إلى إبعاد الناس عن واقعهم الاجتماعي ، واختراق الهوية الثقافية الحضارية للأمم والشعوب وتفتيتها وتعميم قيم الاستهلاك (شدود ، 2002)  

ويعد مفهوم العولمة الثقافية مفهوم واسع متعدد الأبعاد يصعب إدراك جميع جوانبه وأبعاده ، إلا أن جميع التعريفات التي تناولتها الأدبيات والدراسات تلتقي في ان العولمة الثقافية هي أحد الأوجه الرئيسة للعولمة وأخطرها فهي تعمل على نشر وفرض قيم ومعايير الثقافة الغربية والنموذج الغربي، وجعله نموذجاً كونياً عالمياً، ينبغي اتباعه وتقليده، من خلال وسائل الإعلام والاتصال الحديثة .

     كما يرى البعض أن العولمة الثقافية ماهي إلا توحيد القيم حول المرأة والأسرة ، وحول الرغبة والحاجة وأنماط الاستهلاك في الذوق والمأكل والملبس ، إنه توحيد طريقة التفكير والنظر إلى الذات وإلى الآخر وإلى القيم وإلى كل ما يعبر عنه السلوك (الرواشدة ،2008 ) 

وفي هذا الإطار يذكر العصيمي ( 2005 ) أطروحات مختلفة للعولمة الثقافية منها: 

  1. ذوبان الهويات الثقافية في ثقافة كونية واحدة ، متحررة من انتماءاتها اللغوية والقومية والثقافية.

  2. انتشار " الأمركة " على نطاق العالم ، لأنها الدولة التي تميل نحو إيجاد تجانس العالم معها.

  3. بروز ثقافات التقنيات الحيوية " الجينات " التي ستغير نمط حياتنا ووجودنا البشري تغيرًا جذريًا.

ويرى (صالح ، 2005) أن للعولمة الثقافية تأثير على ثقافة المجتمعات المختلفة في جوانب عدة منها:

  1. التأثير اللغوي: استعمال بعض اللغات الغربية كلغات رسمية في بعض المرافق ووسائل الإعلام والاتصال وفي المقررات الدراسية وكلغات للتخاطب اليومي.

  2. التأثير الخلقي: انتشار مظاهر العنف والجنس والإباحية في وسائل الإعلام والقنوات الفضائية وعلى شبكة الإنترنت؛ مما يتسبب في التأثير على قيم المجتمعات عامة وخاصة المجتمعات المحافظة كالمجتمعات العربية والإسلامية. 

  3. التأثير القيمي: من خلال تنميط القيم ومحاولة جعلها واحدة لكل البشر، ونشر قيم الاستهلاك الرأسمالي. 

وفي ضوء تداعيات العولمة الثقافية السلبية على المجتمعات ،  ترجع معظم الكتابات والأبحاث العديد من المشكلات التي يعاني منها شباب اليوم في كافة المجتمعات من اغتراب ثقافي وخلل قيمي؛ ناتج عن الأثر السلبي للعولمة الثقافية، وهذا ما أكدته نتائج دراسة أبو دف والأغا (2001) التي توصلت إلى أن أهم المشكلات التي تواجه الشباب في الوقت الحاضر: التناقض بين القيم والمجتمع وافتقار الهوية الذاتية  والغزو الثقافي  وضعف التعليم والتخلف العلمي  وافتقار القدوة الحسنة  وضعف أجهزة الإعلام المحلية في توجيه الشباب ، كما أكدت دراسة  بدوي (2008) أن عولمة الفضائيات قد عملت على دعم قيم الاستهلاك لدى الشباب على حساب قيم العمل المنتج ، ويتجلى في إقبال الشباب على مشاهدة الإعلانات بنسبة 61.9%؛ لما تقوم به هذه الإعلانات من تصوير الحياة الاستهلاكية الحرة التي يتمتع فيها الفرد بحرية ، كما عملت الفضائيات على دعم قيم السلبية واللامبالاة لدى الشباب بما تبثه من مضامين مكثفة تتعلق بالتسلية والترفيه؛ في حين أكدت دراسة قنيطة (2011) أن 56.6% من الشباب والفتيات أشاروا إلى أن استخدام شبكة الإنترنت يضعف من انتماء الإنسان لثقافته المحلية النابعة من عقيدة مجتمعه . 

أما دراسة (Wheelr,2008) استهدفت معرفة اتجاه شريحة من أفراد المجتمع (صحفيين، مهندسين، طلاب، أطباء) نحو ظاهرة العوامة وأثرها على الهوية الوطنية الكويتية، واستخدمت المقابلة لجمع المعلومات من عينة الدراسة من رواد مقاهي الانترنت وتوصلت إلى عدة نتائج منها: أن ظاهرة العولمة ظاهرة خطيرة تكمن في الفرص والمخاطر، مما يتطلب معها التعامل بحذر خاصة في عصر الإعلام المعاصر وانتشاره بشتى صوره وأشكاله . وأكدت دراسة كل من ( Naz, A, Khan, W., Hussain, M., and Daraz, U. ،2011) إلى أن العولمة قد تسبب أزمات ثقافية واجتماعية ونفسية ودينية في المجتمع البشتوني ، وأن انتشار العولمة له آثاره العميقة الواضحة على الثقافة في المجتمع البشتوني.

ولم يقتصر تأثير العولمة الثقافية على المجتمعات العربية والإسلامية ، بل أمتد تأثيرها على دول الاتحاد الأوربي وغيرها من دول العالم ، فقد استهدفت دراسة ( Teichler,2001) استقصاء جملة من مظاهر الفعل العولمي على التعليم الجامعي في دول الاتحاد الأوربي ومن النتائج التي توصلت إليها : أن العولمة تضع الهوية في سياق محلي ووطني وعالمي في اللحظة نفسها مما يؤدي إلى التباين الواسع داخل الدولة الواحدة للهويات المتعددة داخل الدولة الواحدة ، مما يتطلب وجود آلية بينها للتعايش بسلم مع بعضها البعض . أما دراسة ( Paul 7 Locatelli ,2005 ) استهدفت تعرف أثر العولمة على السياسات التعليمية في مختلف الدول حول العالم ، ومن نتائجها : إن العولمة لها إيجابياتها ولها سلبياتها ؛ مما يتطلب إعادة النظر في السياسات التعليمية القائمة وإعادة تشكيلها بما يتناسب مع المتغيرات المعاصرة تمكن الأفراد والحكومات من فهم ظاهرة العولمة وأبعادها وأهدافها وما تجلبه للمجتمعات من تحديات إيجابيات وسلبيات وكيفية التعامل معها . كما أكد كل من (Sagar& Sharma ,2010) من خلال مراجعتهم لبعض من الدراسات السابقة على أن التأثيرات السلبية للعولمة أصبحت جلية تمثلت في تزايد معدلات الأمراض النفسية والاضطرابات السلوكية والمشكلات النفسية والاجتماعية في البلدان التي أخذت بزمام العولمة نتيجة لعدم اتساق الثقافة الجديدة مع ثقافتهم التقليدية مما يؤدي إلى الصراع القيمي كذلك انتشار القيم الفردية مقابل القيم الجماعية . وأوضحت دراسة (Takahashi 1996 ) الحقيقة التالية: أن الثقافة واللغة الوطنية المحلية أصبحت مخترقة من خلال شبكة الإنترنت، حيث أشارت نتائج الدراسة إلى أن لغة العلم والثقافة والمعلومات كلها بشكل عام على شبكة الإنترنت هي اللغات الأوربية وخاصة الإنجليزية، وإذا أرادت الشعوب الأخرة الدخول في نظام العولمة بكافة جوانبه العلمية والثقافية والمعلوماتية ينبغي عليها أن تدخلها عبر بوابة هذه اللغات الأوربية والإنجليزية بالذات، وهذا يتيح فرصة ذهبية وكبيرة للدول الكبرى لبث ثقافتها وتكريس صيغها الإعلامية ، وتعميم قيمها وتقاليدها الثقافية، وهذا من شأنه أن يقضي على الخصائص والسمات المحلية للدول النامية شيئًا فشيئًا. 

 

وبناءً على ما سبق فإن يمكن بلورة مشكلة الدراسة في السؤال الآتي:

 ما تحديات العولمة الثقافية ؟ وما المتطلبات التربوية لمواجهتها؟

أهمية الدراسة: 

  1. تكتسب الدارسة أهميتها من أهمية موضوع العولمة وما ينتج عنها من تحديات تتطلب من المجتمعات مواجهتها من خلال مؤسساتها التربوية .

  2. كما يمكن أن تساعد نتائج البحث واضعي السياسات التعليمية القائمة من إعادة تشكيلها بما يتناسب مع المتغيرات المعاصرة وبما يحفظ للمجتمعات هويتها الوطنية المستمدة من عقيدتها 

  3. كما تأتي استجابة لتوصيات العديد من الدراسات والأبحاث من ضرورة الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمعات في عصر العولمة والانفتاح على ثقافات العالم.

منهج الدراسة وحدودها: 

اقتصرت الدراسة على رصد وتحليل مظاهر وتحديات العولمة الثقافية السلبية والمتطلبات اللازمة لمواجهتها من منظور تربوي باستخدام المنهج الوصفي. 

مصطلحات الدراسة: 

 يقصد بالمتطلبات التربوية: الحاجات التربوية المختلفة من ضوابط وأخلاقيات ومواصفات وعلوم ومعارف والتي ينبغي على المجتمعات بمؤسساتها التربوية أن يوفروها لتحقيق هدف مواجهة تحديات العولمة الثقافية السلبية والتفاعل الإيجابي مع تحدياتها الإيجابية .

تحديات العولمة الثقافية: 

يمكن تلخيص بعض تحديات العولمة الثقافية السلبية في الآتي : 

  1. تحدي التطرف الفكري وإشاعة ثقافة العنف والترويج للجريمة .

  2. تحدي اختلال منظومة القيم المجتمعية، وتفتيت القيم داخل كل ثقافة تحت شعار الحداثة وذلك من خلال مفاهيم الانتماء والولاء للدولة والوطن والأمة، وذلك بإحلال مفاهيم جديدة مثل القرية العالمية، ونهاية التاريخ، والاعتماد المتبادل أو الشرق الأوسط بدلا من الدور العربية والإسلامية.  

  3. التحديات الإعلامية بكافة أنواعها المرئية والمسموعة والمقروءة؛ كونها من أعظم الوسائل تأثيرا في عقول الناس وأفكارهم، حيث استخدمت الكثير من وسائل الدعاية لنشر الأفكار والثقافات المنحرفة، ونشر الأخلاق الفاسدة والفنون الهابطة والآداب المنحلة، مما أحدث حالة من الضياع الفكري لدى كثير من الأفراد في المجتمعات العربية والإسلامية. 

  4. تحدي تهديد الخصوصية الثقافية عبر الانترنت للأطفال والكبار ، فقد أوضحت نتائج دراسة العنزي (2021) والتي استهدفت بيان تأثير استخدام شبكات التواص الاجتماعي على الهوية الثقافية لدى الأطفال من وجهة نظر الوالدين باستخدام أداة الاستبانة بأن هناك اتفاق بين كافة أفراد عينة الدراسة والبالغ عددها (306) من الوالدين أن هناك آثار سلبية مترتبة على استخدام الأطفال لشبكات التواصل الاجتماعي على الهوية الثقافية لدى الأطفال ، وأن التأثير على اللغة جاءت بالمرتبة الأولى ، يليه التأثير على الجانب الخلقي، ثم القيم الدينية، وجاءت القيم الاجتماعية بالمرتبة الرابعة ، وأخيرا التأثير على التراث الثقافي بالمرتبة الخامسة.  

  5. تحدي سيادة النزعة الاستهلاكية وأنماط الاستهلاك الناجمة عن تجانس الطلب وخضوع المنتجات إلى مقاس عالمي واحد، ليس بمقدور البعض مجاراته ،وهدا ما أكدته نتائج بعض نتائج الدراسات كدراسة (مرتضى،2011) التي استهدفت بيان أثر العولمة على ثقافة الاستهلاك لدى الشباب الجامعي بجامعة عين شمس، وتوصلت الدراسة إلى نتائج منها : تؤدي الإعلانات التجارية في القنوات الفضائية المعاصرة إلى زيادة الاستهلاك لدى قطاع الشباب الذي يستهدفه الإعلان ، ويشكل الإعلان التليفزيوني مصدر ضغط على الشباب في عملية الشراء والاستهلاك .  

  6. تحدي الهيمنة الثقافية الغربية ومحاولة تهميش ثقافة المجتمعات المحلية ، وهو تحدي عالمي أخذت تشكو منها حتى بعض الدول الأوربية المتقدمة الأمر الذي دفع أحد وزراء الثقافة الأوربية إلى المناداة بحرب مقدسة ضد هذه الإمبريالية الفكرية التي تغزو العقول ، وتملك أنماط التفكير وأساليب الحياة ، فمنذ بداية التسعينات صدرت كتب عديدة في الدول الأوروبية تحذر من سطوة الثقافة الأمريكية على الثقافات الوطنية لهذه الدول، ففي فرنسا على سبيل المثال كتب هنري جوبار: الحرب الثقافية والآخر، وكتاب جان تيبو: فرنسا المستعمرة، والكتابان يحذران من مخاطر التهميش الثقافي لفرنسا والدول الأوربية الأخرى وتهديده لهويتهما الثقافية (حوات، 2002) 

  7. تحدي الثورة المعلوماتية دون ضوابط .

وخلاصة ما تقدم نجد أن ثقافة العولمة تعمل ضد الحوار الثقافي والتلاقي لأنها انطلقت من مرجعية النموذج الواحد الأمريكي، ومكمن الخطر أنها تستمد مرجعيتها من تصورات وممارسات غربية، مما يعني أنها ليست نتاجًا للتفاعلات بين الحضارات والمذاهب المختلفة على مستوى العالم ككل ، فهي تمثل _ على حد قول البعض _ الهجمة الأخيرة للرأسمالية، وتستهدف تنميط العالم بالشكل الذي يخدم مصالح الرأسمالية العالمية المسيطرة (السحمراني ،2005،ع117 )

وبذلك نجد أن هذه الثقافة لا تصلح ان تكون هي الثقافة المسيطرة على العالم ، وإنما هناك ثقافات متعددة ومتنوعة ، تعمل كل منها بصورة تلقائية أو بتدخل إرادي من أهلها للحفاظ على هويتها ومقوماتها النابعة من عقيدتها التي تؤمن بها. 

المتطلبات التربوية لمواجهة تحديات العولمة الثقافية 

للحد من تأثيرات العولمة الثقافية يجب الانطلاق من منطلقات تربوية منها: 

  1. نشر الوعي بين أفراد المجتمع بالعولمة الثقافية وسلبياتها وإيجابياتها.

إذا كان الكثيرون – في العالم – يعتقدون أنّ العولمة أصبحت قدرًا محتومًا، فإنّ الحقيقة أيضًا هي أنّ العولمة غير قابلة للرفض المطلق أو القبول المطلق، بل يجب التعامل معها كنظام متشابك الأبعاد ينبغي فهمه والتعامل معها في كافة أبعادها، لأنّ العلاقة بين هذه الأبعاد قوية وثابتة لا يجوز تجاهلها.

ولذلك فإنّ من واجب المؤسسات التربوية ، متابعة تأثيرات العولمة وتوضيحها للناس بعلمية وموضوعية، مع الأخذ في الحسبان أن وقع العولمة وتأثيراتها، لن تكون واحدة على الأمم المختلفة. 

وستبقى ردود الأفعال على مجمل التغيّرات والتحديات التي تأتي بها العولمة بأبعادها المختلفة هزيلة ومشتّتة وربّما متناقضة، إذا لم يتمّ التعرّف إليها وتوافر القدر الكافي من الإجماع على كيفيّة التعامل معها، وتحديد الموقف منها. (جعفر، 2018) 

  1. الثقة بالنفس والاعتزاز بالهوية الإسلامية؛ حيث يشكل الانهزام النفسي عاملا خطيرا لفناء الأمة، فالتربة الرخوة المشبعة بالهزيمة وفقدان الثقة هي التربة المناسبة لكي تضرب العولمة بكل أبعادها بجذورها فيها وتتمدد بما يزيد من تأثيرها وفتكها، لذلك لابد من التأكيد على أهمية النظام التربوي في الحفاظ على الهوية في عصر العولمة بكل أبعادها وتجلياتها والعمل على تربية الأمة والمجتمع والفرد على الثقة بالنفس من خلال تلمس ما لدى الأمة من براعم القوة والمنعة وجعلها انطلاقة للتطوير المناسب وللإبداع والابتكار. 

  2. إبراز عالمية الإسلام وإنسانيته، والاهتمام بدور الأسرة في تحصين الناشئة بالقيم الإسلامية، وبث الوعي في نفوسهم وتهيئتهم  للحياة المعاصرة والتفاعل الإيجابي مع متغيراته، والعمل على الحد من التلوث الثقافي والإعلامي الموجه للأمة الإسلامية من خلال القيام بالآتي: تجديد الثقافة بردها إلى أصولها، تجذير الفروق الثقافية، إغناء القاعدة الإيمانية، العمل على زيادة الوعي تحصينا للذات الإسلامية من الانحرافات الفكرية التي تؤدي إلى الذوبان بالآخر والثقافات المغايرة، العمل على تعميق العمل الاجتماعي وتأهيله، السعي إلى إيجاد إنتاج ثقافي إعلامي ذي نوعية جيدة، وتسخير الأدوات المتاحة للحد من تحديات العولمة وما أفرزته من تلوث ثقافي. (الشريفين، 2010) 

  3. وضع إستراتيجية ثقافية للأمة تتحرك باتجاهين الأول: باتجاه وحدة المسلمين ثقافيًا، والثاني باتجاه التعامل مع الآخر. وقد أشار مجاهد (2001) أن هذه الإستراتيجية لابد أن تنبع من داخل أنفسنا، ومن واقع ظروفنا، تبدأ بالفرد بتربيته تربية صالحة صحيحة، فالتربية هي الملجأ الأول والأخير، وأنها ما دامت في إطارها الصحيح سوف تنتج خير فرد وخير مجتمع ، وخير حضارة إنسانية، وحدد مكونات هذه الاستراتيجية في المحاور التالية: 

  1. البناء القيمي والأخلاقي للفرد: فالسبيل إلى مواجهة تحديات العولمة الثقافية لا يمكن أن يكون بالانغلاق والانعزال عن الواقع وسد منافذ الإحساس لدى أبنائنا ، وإنما تكمن المواجهة الصحيحة من خلال البناء القيمي والخلقي الراسخ والتفكير النقدي الذي يمكنهم من غربلة محتويات العولمة الثقافية وتأثيرها القيمي المتدفق ، وإعمال عقولهم فيما هو وافد من الثقافات الأخرى.

  2. التفوق العلمي والتكنولوجي: لا سبيل لسد الفجوة الحضارية بيننا وبين الغرب سوى التفوق في المجال العلمي التقني، من خلال التعليم، الذي يعتبر خط الدفاع والهجوم الأول، به تحيا الأمم أو تموت، لأنه مع العولمة لن تصمد حضارة أي أمة بدون تعليم عصري يناسب ظروفها وإمكانياتها.  

  3. قبول التعددية بكل أنواعها، والانفتاح على خبرات الآخرين والانطلاق نحو العالمية، ويقصد بذلك الحفاظ على الهوية والأصالة الثقافية للفرد مع الاعتراف بالأخر بالآخر والقدرة على التعامل الإيجابي مع حقيقة التعددية بأنواعها المختلفة؛ لأن التعددية مبدأ تربوي إسلامي ينبع من عالمية الإسلام، كما أنها سنة من سنن الله في الوجود، حيث اقتضت حكمته سبحانه وتعالى التعدد والتباين بين الخلائق حتى تستقيم الحياة وتعمر لتحقيق هدف الاستخلاف، ويمكن تمثيل هذه الاستراتيجية في الشكل التالي: \"\"

 

شكل (1) الاستراتيجية الثقافية لمواجهة تحديات العولمة الثقافية

  1. ويمثل متطلب تطوير تعليم المستقبل أحد المتطلبات التربوية الرئيسة لمواجهة تحديات العولمة الثقافية، حيث يرى العديد من الخبراء والمهتمين والباحثين أن تطوير التعليم يمكن أن يكون أحد الحلول الهامة في مجتمعاتنا لمواجهة العولمة الثقافية.

ويمكن الاسترشاد بالتصور الذي وضعه (عمار،2000) لتطوير تعليم المستقبل ، وهو تصور رباعي يوضحه الشكل التالي:\"\"


شكل (2) أبعاد تطوير تعليم المستقبل

  • البعد الأفقي: بمعنى أن يكون التعليم " للجميع " ، ويعم انتشار المعرفة ، والقضاء على الأمية بكل أنواعها :أمية القراءة والكتابة والأمية التكنولوجية . 

  • Vertical dimension: It is represented by the principle of "lifelong learning" and refers to providing educational opportunities for as long as possible after the basic education period, training individuals on how to continuously educate themselves in a changing world, and expanding their intellectual, scientific, and professional education, so that they can make their own decisions according to emerging requirements, motivating them to pursue and improve their life work, and achieving the highest degree of integration of the human self, thus enabling them to positively engage with the positives of cultural globalization and utilize them in the right direction while consciously and skillfully addressing its negatives.   

  • The depth dimension in the educational process includes: 

  • The depth related to the qualitative development of educational curricula In order to achieve effective learning that develops thinking, nurtures talent, and supports creativity, this requires evaluating current curricula by conducting a comprehensive analytical evaluation study of the curricula, to assess their ability to keep pace with the positive challenges of cultural globalization and to confront its negative challenges with its concepts and values. It also requires understanding the concepts related to globalization or related to it and knowing the values adopted by the educational system, whether they are traditional values or modern values? Or a combination of both tradition and modernity? And what is the optimal balance equation between them in the school curricula?

There are general cultural values that must be developed and nurtured through school curricula, represented in: awareness of human rights with a sense of social responsibility, enhancing the spirit of cooperation, believing in the value of social justice, understanding cultural differences and pluralism, and the philosophy of coexistence with others and accepting them, as well as opening the mind and preparing it for change and continuous development.

  It also requires those responsible for designing school curricula to envision the information, knowledge, and skills that must be available to the learner, emphasizing the importance of stable values that root their self, highlight their identity, and preserve their existence. The correct vision of what fills the mind and heart can herald the specifications of the person that school curricula should prepare to face the challenges of globalization.  

Therefore, the most important role of school curricula in confronting globalization, as an ideology, is to highlight the cultural self of learners, seeking in this endeavor all cultural manifestations and patterns that affirm this selfhood and work to root it. Based on the previous data about the nature of school curricula, to confront the challenges of globalization, These curricula must develop to be characterized by the following:  

  • Helping learners to have a greater understanding of cultural globalization and how to deal with it. 

  • Applying the idea of adaptive education that achieves integration between cultural specificity and the requirements of the global system, and developing critical thinking to achieve positive interaction with the cultures of others, whether in acceptance or rejection. 

  • Developing curricula to confront methods of cognitive and historical distortion, highlighting their role in preserving the cultural identity of the nation, developing individual and collective capacities and potentials, and strengthening healthy social values, principles, and norms. (Jaafar, 2018)   

 The development of school curricula at all educational stages requires reliance on a central approach and should be built functionally, taking into account the nature of the scientific material presented to learners and their characteristics, and combining theoretical cognitive aspects with practical aspects.

  • The depth related to the learner: 

The learner represents the most important pillar of the educational process and its fundamental axis to which other elements of the educational process are employed. Therefore, educational and teaching systems must work to prepare the individual comprehensively and holistically from all aspects through: 

Preparing them for citizenship and positive social participation; especially since some societies face a real dilemma in the behavior of individuals, as evidenced by the results of many studies and research. This dilemma is represented in the decline of noble values and the attempt to escape into a formal belief reflected in prevailing behavioral patterns. What is required in light of the challenges of cultural globalization is to embody models of noble values in knowledge, work, production, craftsmanship, and positive relationships with others, and to strengthen the individual's pride in their religion, homeland, language, and civilizational identity. This requires: 

  1.  Preparing the learner intellectually and behaviorally so that they learn within the desired educational system their rights and duties, and practice democracy and respect for other opinions within the educational institution, and engage in daily dialogue models, how to work with the group, and participate in voluntary work and planning some activities within and outside the educational institution.

  2.  Forming a learner with multiple skills that suit the era of globalization and information technology; to be able to express themselves and positively communicate with those around them.

  3. Preparing learners to accept change in scientific and technological advancement and flexibility in responding to it, providing them with self-learning skills to acquire renewed knowledge, and quickly utilizing it and effectively responding to emerging developments and changes in their personal and social environment, while emphasizing the preservation of constants and the system of moral values. 

  4. Equipping learners with critical thinking, creativity, and innovation skills to shape the future (Jaafar, 2018) 

  5. Thus, education must emphasize the concept of inclusive education, which includes the integration of disciplines, or what is called interdisciplinary studies.

  • The depth related to the teacher:

The teacher is one of the essential pillars in the educational system and in developing all aspects of the learner's personality. He is the key that allows public and university education institutions to achieve their goals; as he is the leader of the educational process. According to the perspective of human development scholars, the teacher forms the primary source of the civilizational, economic, and social construction of nations through his role in building value, intellectual, and knowledge capital. The more the teacher succeeds in raising the value, ethical, and educational levels of learners, the higher the levels of values, ethics, science, and knowledge rise, thus enabling the learner to positively interact with the positives of globalization and confront its negative challenges with awareness and understanding.  

The new methodology imposed by globalization in all its dimensions and manifestations requires the formation of new types of highly qualified teachers, with high cultural, educational, academic, professional, and ethical standards, who have the ability to communicate effectively in all its forms, are good users of technology, and are characterized by leadership and planning, and are researchers in solving problems and challenges facing learners that affect their constants and values or their level of achievement.

Therefore, the specifications of the teacher in the age of globalization and his responsibilities are many and varied, including:  

  • The teacher should base his work and behavior on a solid intellectual foundation and a strong faith, and encourage knowledge, work, and ethics, based on his awareness of the importance of the profession he practices, the sanctity of its message, and the elevation of it, and he should understand, through a systematic, methodological, and scientifically advanced perspective, his position and the importance of his role in the age of globalization and scientific and cultural openness. (Jaafar, 2018)

  • The teacher should understand his multiple roles in light of contemporary challenges.

  • He should work on developing the student's personality in a comprehensive and integrated manner, through which their intellectual and cultural awareness is formed; so that they have the ability to distinguish between the positives and negatives of cultural globalization, and educate them on the freedom of thought, opinion, and self-expression away from blind imitation, and work on equipping them with sound skills that help them benefit from the means of scientific, knowledge, and technological advancement and communicate with others and interact with them positively.

  • Educating learners on the principle of conscious openness and critical thinking in order to prepare a vigilant and aware individual who does not accept everything they hear and read, but contemplates, discusses, and understands.

  • The depth related to teaching methods and techniques.  

The educational process in the light of globalization and information technology and teaching curriculum subjects on modern foundations does not aim to memorize and recall information, as technology is capable of that, but the educational process revolves primarily around strategies and methods that help the learner acquire knowledge skills such as understanding, questioning, dialogue, discussion, organization, interpretation, analysis, and employing higher mental processes such as classification, categorization, contemplation, criticism, problem-solving, facing challenges, designing alternatives, and project work.  

To raise the level of benefit from the sciences and knowledge encompassed by globalization, it is necessary to work on localizing educational technology within classrooms.

  1. The socio-cultural dimension: 

This means that education should be a fundamental factor in affirming the uniqueness and cultural self of society. This affirmation does not mean stagnation within the framework of ancient heritage, but rather it is a process that allows society to change and develop without losing its original identity, and to accept change without becoming alienated in it. It is the interaction between authenticity and modernity.

Achieving this dimension represents the cornerstone in the formation of nations and the basic entry point for achieving human development in societies through forming a productive individual who is aware of the issues of their contemporary society, and striving to bridge the gap between contemporary reality and what human civilization has reached in terms of progress, advancement, and prosperity in all aspects.

Study References  

  • Abu Daf, Mahmoud and Al-Agha, Mohammed. (2001). Cultural pollution among youth in Palestinian society and the role of education in confronting it. Islamic University Journal. Vol. 9, No. 2, pp. 58-108.

  • Badawi, Sana'a (2006). The impact of satellite channels on the patterns of social values among youth, a field study on a sample of university youth. Faculty of Arts. Cairo University.

  • Jaafar, Hani, (2018). Education and the challenges of globalization, an article published at the link: https://staffsites.sohag-univ.edu.eg/stuff/posts/show/8845?p=posts

  • Hawat, Mohammed Ali. 2002, Arabs and globalization, the concerns of the present and the ambiguity of the future, Cairo, Madbouly Library. 

  • Al-Rawashda, Alaa Zuhair (2008). Globalization and Society, Riyadh Trade Journal, No. 24

  • Al-Zahrani, Abdullah Harweel, 2013, The Role of Higher Education Institutions in the Kingdom of Saudi Arabia in Confronting Manifestations of Intellectual Extremism, Journal of Education, Al-Azhar University, Egypt, Vol. 2, No. 152) 

  • Al-Sahmarani, As'ad. (2005). Cultures and the Challenge of Globalization. Contemporary Muslim Journal, No. 117, Contemporary Muslim Association.

  • Shdood, Majid. (2002). Globalization: Its Concept, Manifestations, and Ways to Deal with It, 1st Edition. Syria.

  • Al-Sharifain, Imad Abdullah. (2010). Cultural Globalization from an Islamic Educational Perspective. Studies, Sharia and Law Sciences, Vol. 37, No. 2, pp. 438-455.

  • Saleh, Thanaa Muhammad. (2005). "The Cultural Content of Globalization", Al-Nabaa Journal, No. 79: http://www.annabaa.org/nbahome/nba79/005.__

  • Al-Otaibi, Badr and Al-Dhab' Thanaa and Ibrahim, Abdul Hamid. (1428). Cultural Globalization and Its Impact on the Identity of Saudi Youth and Their Values and Ways to Preserve Them. Kingdom of Saudi Arabia, King Abdulaziz City for Science and Technology: Riyadh.

  • Al-Asimi, Khalid bin Muhammad. (2005). Contemporary Global Variables and Their Impact on Teacher Formation. Saudi Association for Educational and Psychological Sciences, College of Education, King Saud University: Riyadh. The thirteenth annual meeting at the link: https://kenanonline.com

  • Ammar, Hamid. (2000) "Towards Future Education" Al-Arabi Magazine. No. 494. pp. 51 - 61

  • Al-Anzi, Maha Udaib. (2021). The Use of Social Media Networks and Its Effects on Cultural Identity Among Children, Unpublished Master's Thesis, College of Education, King Saud University.

  • Al-Eid, Warem. (2014). The Cultural Dimension of Globalization and Its Impact on the Cultural Identity of Arab Youth - A Model of University Students in Algeria. Journal of Human and Social Sciences. No. 2. pp. 9-25.

  • Qunaita, Ahmed. (2011). The Negative Effects of Internet Use from the Perspective of Students at the Islamic University of Gaza and the Role of Islamic Education in Addressing Them, Master's Thesis, Islamic University, College of Education, Gaza.         

  • Mujahid, Muhammad (2001): Some Risks of Globalization that Threaten the Cultural Identity of Society and the Role of Education in Confronting Them, Journal of the Future of Arab Education, Vol. 7, No. 22, pp. 157-206.

  • Mahfouz, Muhammad. (2002). Presence and Culture (The Arab Intellectual and the Challenges of Globalization), Arab Cultural Center. Casablanca: Morocco. 

  • Murtada, Mustafa. (2011). Globalization and Consumer Culture Among Youth: A Field Social Study. Annals of Arts, Ain Shams University (Special Issue on Social Studies). pp. 401-434. 

  • Paul, L & Locatelli, S. 2005. Education for Globalization. www.ammericanpress.org. 

  • Teichler, U. (2011). The Role of the European Union in International Higher Education: The Globalization of Higher Education. Buckingham, Open University Press.

  • Wheeler, D. (2008). New Media Globalization and Kuwaiti National Identity. Middle East Journal. 3(54) pp: 432-444

  • Naz, A., Khan, W.m Hussain, M., & U. (2011). The Crises of Identity: Globalization and its Impact on Socio-Cultural and Psychological Identity Among PAKHTUNS of KHYBER PAKHTUNKHWA PA; ISTAN. International Journal of Academic Research in Business and Social Sciences, 1 (1).

  • Sagar, S & Shahram (2010) Globalization, Threatened Identities, Coping and Well-Being, Psychological Studies, 55, 4, 313-322.

  • Takahashi – Shinji (1996); 'Talk Across the Oceans: Language and Culture of the Global, Internet Community' Eeic, No: Ej544815. http://www.askeric.org/cgi-bin/eric dbquer Yz. PlsarchEric Abstract, 10/11/2002.